المقريزي

192

إمتاع الأسماع

وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باستشهاد زيد بن صوحان العبدي ( 1 ) فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث الهذيل بن بلال المدائني الفزاري ، عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي ، عن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة سبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان . قال البيهقي : هذيل بن بلال غير قوي ( 3 ) . قال المؤلف : قال ابن معين ليس بشئ وقال البخاري : سمع منه ابن مهدي وأبو داود . وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن عدي : وليس في حديثه حديث منكم . وقال أبو عمر بن عبد البر : وروي من وجوه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسير له فبينما هو يسير إذ هوم فجعل يقول : زيد وما زيد ، جندب وما جندب ، فسئل عن ذلك فقال : رجلان من أمتي ، أما أحدهما فتسبقه يده أو قال : بعض جسده إلى الجنة ، ثم يتبعه سائر جسده ، وأما الآخر فيضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل . قال أبو عمر : أصيبت يد زيد يوم جلولاء ( 4 ) ثم قتل يوم الجمل مع علي رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وجندب قاتل الساحر .

--> ( 1 ) ذكره ابن حجر في ( الإصابة ) : 2 / 610 ، ترجمة رقم ( 1912 ) وقال : يقال : إن له صحبة . وقال ابن عبد البر : ولا أعلم له صحبة ، ولكنه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنة مسلما ، وكان فاضلا دينا سيدا في قومه هو وإخوته . ( الإستيعاب ) : 2 / 555 - 557 ، ترجمة رقم ( 852 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 416 - 417 ، باب ما روي في إخباره صلى الله عليه وسلم عن قتل زيد بن صوحان شهيدا ، فكان كما أخبر ، قتل يوم الجمل . ( 3 ) ترجمته في : ( ميزان الاعتدال ) : 4 / 294 ، ترجمة رقم ( 9213 ) ، ضعفه النسائي والدارقطني . وقال يحيى ليس بشئ ، وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، فصار متروكا . قال : أحمد : لا أرى به بأسا . وقال أبو زرعة : ليس بالقوي . ( 4 ) اسم موضع في طريق خراسان ، بها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ( 16 ) فسميت : جلولاء الوقيعة ، لما أوقع بهم المسلمون . ( معجم البلدان ) : 2 / 181 ، موضع رقم ( 3198 ) مختصرا .